بطاقة الهوية الإيطالية (Carta d’Identità)

التبرع بالأعضاء في إيطاليا 2025: ارتفاع حالات الرفض يثير القلق ويهدد مرضى الانتظار

التبرع بالأعضاء في إيطاليا أصبح من أكثر المواضيع الصحية التي تثير النقاش خلال عام 2025، خاصة بعد صدور بيانات رسمية تكشف عن ارتفاع مقلق في عدد الأشخاص الرافضين للتبرع بعد الوفاة، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على آلاف المرضى الموجودين على قوائم انتظار زراعة الأعضاء.

شهدت إيطاليا خلال الأشهر الأولى من عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأشخاص الرافضين للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، رغم استمرار الأغلبية في التعبير عن موافقتها. ويثير هذا التوجه قلقًا متزايدًا لدى الجهات الصحية، خاصة مع تأثيره المباشر على المرضى الذين ينتظرون عمليات زرع الأعضاء المنقذة للحياة.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن entity[“organization”,”Centro Nazionale Trapianti”,”Italy”]، فقد ارتفعت نسبة الرفض خلال الربع الأول من عام 2025 بنسبة 3.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 39.7% من إجمالي التصريحات المسجلة أثناء تجديد بطاقة الهوية الإلكترونية.

أرقام التبرع بالأعضاء في إيطاليا خلال 2025

أظهرت الإحصائيات أن نحو 950 ألف مواطن قاموا بتجديد بطاقة الهوية الإلكترونية بين يناير ومارس 2025، وخلال هذه العملية تم تسجيل قرارات المواطنين المتعلقة بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

  • 570 ألف شخص وافقوا على التبرع بالأعضاء.
  • 380 ألف شخص رفضوا التبرع.
  • 680 ألف مواطن لم يعبّروا عن أي قرار، وهو ما يمثل 41.6% من الإجمالي.

ويؤكد الخبراء أن عدم اتخاذ قرار واضح يُصعّب مهمة الأطباء والعائلات عند وقوع حالات الوفاة، ما يجعل التوعية المجتمعية أمرًا ضروريًا.

لماذا يُعتبر ارتفاع الرفض أمرًا خطيرًا؟

كل حالة رفض للتبرع تعني عمليًا انخفاض فرصة إنقاذ مريض ينتظر عملية زرع عضو. فهناك آلاف المرضى في إيطاليا يعتمدون على توفر أعضاء متبرع بها من أجل الاستمرار في الحياة.

ويخشى المختصون من أن يؤدي استمرار هذا الارتفاع إلى زيادة الضغط على قوائم الانتظار، خاصة مع تراجع أعداد المتبرعين مقارنة بالسنوات السابقة.

الفئات العمرية الأكثر قبولًا للتبرع

تشير بيانات المركز الوطني لزراعة الأعضاء إلى أن الأشخاص في الفئة العمرية بين 40 و50 عامًا هم الأكثر قبولًا لفكرة التبرع بالأعضاء.

في المقابل، ترتفع نسبة الرفض بشكل واضح لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وهو ما يربطه المختصون بعوامل ثقافية واجتماعية ونقص المعلومات حول أهمية التبرع.

كيف يتم تسجيل قرار التبرع بالأعضاء في إيطاليا؟

بحسب المعلومات الرسمية المنشورة من قبل urlMinistero della Salutehttps://www.salute.gov.it وurlCentro Nazionale Trapianti

https://www.trapianti.salute.gov.it، يمكن لأي مواطن إيطالي يبلغ 18 عامًا أو أكثر التعبير عن موقفه من التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة أثناء إصدار أو تجديد بطاقة الهوية الإلكترونية.

وخلال هذه العملية، يملك المواطن ثلاث خيارات أساسية:

  • الموافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.
  • رفض التبرع بالأعضاء.
  • الامتناع عن التعبير عن القرار في الوقت الحالي.

وفي حالة الامتناع عن الإجابة، لا يتم تسجيل أي تصريح رسمي داخل نظام التبرع الوطني، ويمكن للشخص اتخاذ القرار لاحقًا في أي وقت.

أين يتم تسجيل قرار التبرع؟

تُسجل جميع التصريحات الخاصة بالتبرع داخل نظام المعلومات الخاص بعمليات الزراعة في إيطاليا، المعروف باسم Sistema Informativo Trapianti، وهو النظام الذي يمكن للأطباء الرجوع إليه بعد الوفاة للتحقق من وجود موافقة أو رفض رسمي للتبرع بالأعضاء.

وتؤكد السلطات الصحية الإيطالية أن آخر قرار يقدمه المواطن هو القرار المعتمد قانونيًا، ما يعني أن الشخص يستطيع تغيير رأيه في أي وقت.

هل يمكن تغيير قرار التبرع بالأعضاء لاحقًا؟

نعم، يمكن تعديل قرار الموافقة أو الرفض في أي وقت عبر عدة طرق قانونية معتمدة داخل إيطاليا.

فعلى سبيل المثال، إذا سبق للمواطن أن اختار “لا” أثناء تجديد بطاقة الهوية، ثم قرر لاحقًا الموافقة على التبرع، يمكنه تسجيل “نعم” من خلال:

  • المراكز الصحية المحلية ASL.
  • جمعية entity[“organization”,”AIDO”,”Italy”].
  • بطاقة المتبرع Donor Card.
  • استمارة مكتوبة وفق الإجراءات القانونية.

كما تتيح منصة urlScegli di Donarehttps://www.sceglididonare.it إمكانية الحصول على معلومات وتغيير القرار بسهولة.

أما في حال رغبة المواطن بحذف بياناته بالكامل من نظام التبرع الوطني، فيجب تقديم طلب رسمي إلى البلدية التي تم فيها تسجيل القرار لأول مرة.

التبرع بالأعضاء أثناء استخراج بطاقة الهوية الإلكترونية CIE

توضح المعلومات الرسمية الخاصة ببطاقة الهوية الإلكترونية الإيطالية urlCarta di Identità Elettronica (CIE)https://www.cartaidentita.interno.gov.it أن المواطن يستطيع التعبير عن موقفه من التبرع بالأعضاء والأنسجة أثناء إجراءات إصدار أو تجديد بطاقة الهوية الإلكترونية.

ويُعتبر هذا الإجراء من أهم الوسائل التي تعتمدها السلطات الإيطالية لتشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء، حيث يتم منح المواطن فرصة مباشرة لاتخاذ القرار أثناء إنجاز المعاملات الرسمية.

ماذا يحدث بعد تسجيل قرار التبرع؟

بعد إصدار بطاقة الهوية الإلكترونية، يتم حفظ قرار المواطن داخل نظام التبرع الوطني المعتمد في إيطاليا، ويمكن الرجوع إليه من قبل الجهات الطبية المختصة عند الحاجة.

كما يمكن للمواطن لاحقًا طلب حذف أو إلغاء التصريح الذي سبق تسجيله، وذلك من خلال التواصل مع البلدية التي تم فيها تسجيل القرار أول مرة.

وتؤكد الجهات الرسمية أن عملية حذف التصريح تحتاج إلى تقديم طلب رسمي وفق الإجراءات المحددة قانونيًا.

كيف يمكن إلغاء تصريح التبرع بالأعضاء؟

إذا قرر المواطن سحب موافقته أو حذف قرار الرفض المسجل سابقًا، يمكنه التوجه إلى البلدية واتباع إجراءات إلغاء التصريح.

كما توفر الجهات المختصة نموذجًا رسميًا يمكن استخدامه لتقديم طلب حذف بيانات التبرع من النظام الوطني.

جهات المساعدة والاستفسار

للحصول على معلومات إضافية حول التبرع بالأعضاء أو طريقة تعديل التصريح المرتبط ببطاقة الهوية الإلكترونية، يمكن التواصل مع مشروع البلديات الإيطالية الخاص بالتبرع عبر البريد الإلكتروني الرسمي.

كما توفر بوابة بطاقة الهوية الإلكترونية معلومات تفصيلية حول جميع الخدمات المتعلقة بالبطاقة، بما في ذلك:

  • التبرع بالأعضاء والأنسجة.
  • حماية البيانات والخصوصية GDPR.
  • خدمات التحقق الرقمي.
  • استخدام بطاقة الهوية الإلكترونية في الخدمات الحكومية.

أهمية معرفة حقوقك المتعلقة بالتبرع بالأعضاء

يشدد الخبراء على أهمية أن يكون كل مواطن على دراية كاملة بحقوقه المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، سواء بالموافقة أو الرفض أو حتى تعديل القرار لاحقًا.

كما ينصح المختصون بضرورة مناقشة هذا الموضوع داخل الأسرة، لأن وضوح موقف الشخص يساعد العائلة والأطباء على احترام رغبته بعد الوفاة.

اليوم الوطني للتبرع بالأعضاء في إيطاليا

تم نشر هذه البيانات بمناسبة اليوم الوطني للتبرع بالأعضاء الذي يُحتفل به في إيطاليا يوم 11 أبريل من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التبرع وتشجيع المواطنين على اتخاذ موقف إيجابي يمكن أن ينقذ حياة الآخرين.

أسباب ارتفاع رفض التبرع بالأعضاء في إيطاليا

يرى مختصون في القطاع الصحي أن هناك عدة أسباب تقف خلف ارتفاع نسبة رفض التبرع بالأعضاء في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة. ومن أبرز هذه الأسباب:

1. نقص الوعي المجتمعي

لا يزال عدد كبير من المواطنين يفتقرون إلى المعلومات الدقيقة المتعلقة بعملية التبرع بالأعضاء، وكيف يمكن لهذه الخطوة أن تنقذ حياة أشخاص آخرين.

2. المخاوف الدينية والثقافية

بعض العائلات ترفض فكرة التبرع بسبب معتقدات ثقافية أو دينية، رغم أن العديد من المؤسسات الدينية تؤكد دعمها للتبرع باعتباره عملًا إنسانيًا.

3. الخوف من الإجراءات الطبية

هناك فئة من الناس تخشى حدوث أخطاء طبية أو سوء استخدام للأعضاء، وهو ما تنفيه السلطات الصحية الإيطالية بشكل متكرر، مؤكدة أن جميع العمليات تخضع لرقابة صارمة وقوانين دقيقة.

4. غياب النقاش داخل العائلة

في كثير من الحالات لا يناقش الأشخاص رغبتهم في التبرع مع أفراد أسرهم، ما يجعل العائلة تتخذ قرار الرفض بعد الوفاة بسبب عدم معرفتها برغبة المتوفى.

كيف يمكن زيادة نسبة التبرع بالأعضاء؟

يشدد خبراء الصحة على ضرورة إطلاق حملات توعية مستمرة داخل المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، لتعريف المواطنين بأهمية التبرع بالأعضاء.

كما يمكن للبلديات والمؤسسات الصحية تسهيل الوصول إلى المعلومات أثناء تجديد بطاقة الهوية الإلكترونية، حتى يتمكن المواطن من اتخاذ قرار واعٍ ومبني على معرفة حقيقية.

ويرى مختصون أن مشاركة قصص المرضى الذين نجحت عمليات الزراعة في إنقاذ حياتهم يمكن أن تساعد بشكل كبير في تغيير نظرة المجتمع تجاه التبرع.

أهمية نشر ثقافة التبرع بالأعضاء

يرى خبراء الصحة أن نشر المعلومات الصحيحة حول التبرع بالأعضاء يساعد في تقليل المخاوف المنتشرة بين بعض المواطنين، خاصة أن عملية التبرع تخضع لقوانين صارمة وضمانات طبية دقيقة.

كما تؤكد المؤسسات الصحية أن موافقة شخص واحد على التبرع قد تساهم في إنقاذ حياة عدة مرضى يحتاجون إلى القلب أو الكبد أو الكلى أو الرئتين.

مستقبل التبرع بالأعضاء في إيطاليا

يتوقع مراقبون أن تستمر السلطات الصحية الإيطالية في تكثيف حملات التوعية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد الارتفاع الملحوظ في نسب الرفض خلال بداية عام 2025.

كما تسعى المؤسسات الطبية إلى تشجيع المواطنين على اتخاذ قرار واضح بشأن التبرع بالأعضاء، سواء بالموافقة أو الرفض، لتجنب ترك العائلات في مواقف صعبة عند حدوث الوفاة.

ويؤكد خبراء الصحة أن نجاح أي نظام وطني لزراعة الأعضاء يعتمد بشكل أساسي على وعي المجتمع وثقته بالمؤسسات الصحية، إضافة إلى التضامن الإنساني بين أفراد المجتمع.

وفي ظل استمرار وجود آلاف المرضى على قوائم الانتظار، تبقى زيادة نسبة المتبرعين بالأعضاء واحدة من أهم القضايا الصحية والإنسانية في إيطاليا خلال السنوات المقبلة.

📌 هذا المقال تابع لقسم:

بطاقة الهوية الإيطالية (Carta d’Identità)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: هذا المحتوى محمي. لا يُسمح بالنسخ أو إعادة النشر بدون إذن.